عبد الغني الدقر
234
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
في الرّجحان قول زفر بن الحارث الكلابي : وكنّا حسبنا كلّ بيضاء شحمة * ليالي لاقينا جذام وحميرا « 1 » وفي اليقين قول لبيد العامريّ : حسبت التّقى والجود خير تجارة * رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا « 2 » ومضارعها : يحسب بفتح السين وكسرها . والمصدر : محسبة ومحسبة ، وحسبان لا للون تقول : حسب الرّجل : إذا احمرّ لونه وابيضّ كالبرص ، وبهذا المعنى : حسب : فعل لازم . ( انظر المتعدي إلى مفعولين ) . حسب : معناها ، وإضافتها ، وإفرادها « حسب » لها استعمالان . ( أحدهما ) إضافتها لفظا فتكون معربة بمعنى : كاف ، فلا تتعرّف بالإضافة ، فتارة تعطى حكم المشتقّات ، نظرا لمعناها فتكون وصفا لنكرة ، نحو « مررت برجل حسبك من رجل » أو حالا من معرفة نحو « هذا عبد اللّه حسبك من رجل » وتستعمل استعمال الأسماء الجامدة فتقع مبتدأ وخبرا وحالا نحو حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ « 3 » و فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ « 4 » . و « بحسبك درهم » « 5 » . ودخول العوامل اللفظيّة عليها في هذين المثالين دليل على أنها ليست اسم فعل بمعنى يكفي لأنّ العوامل اللفظيّة لا تدخل على أسماء الأفعال . ( الثاني ) قطعها عن الإضافة لفظا فتكون بمعنى « لا غير » وتبنى على الضم ، وتأتي للوصفيّة نحو « رأيت رجلا حسب » أو حاليّة نحو « رأيت زيدا حسب » قال الجوهري : كأنك قلت حسبي أو حسبك ، فأضمرت ذلك ولم تنوّن ، وتقول في الابتداء « قبضت عشرة فحسب » فالفاء زائدة والخبر محذوف : التّقدير فحسبي ذلك . حسنا : مفعول به لفعل محذوف أو صفة لموصوف محذوف التقدير : فعلت فعلا حسنا أو قلت قولا حسنا . الحصر : 1 - تعريفه : هو إثبات الحكم لشيء ونفيه عمّا عداه ، ويحصل بتصرّف بالتّركيب .
--> ( 1 ) « جذام وحمير » قبيلتان وكلاهما لا ينصرف . ( 2 ) ثاقلا : أي ثقيلا من المرض ، وذلك كناية عن الموت . ( 3 ) الآية « 8 » من سورة المجادلة « 58 » . ( 4 ) الآية « 62 » من سورة الأنفال « 8 » . ( 5 ) يتعين في « بحسبك درهم » أن « حسبك » مبتدأ والباء زائدة ، ودرهم خبر لعدم المسوغ بدرهم .